تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
149
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وفيه مضافا إلى ضعف السند فيهما ، وعدم ثبوت النبوي على النحو المعروف أن الظاهر من النهي في رواية الدعائم هي الحرمة التكليفية ، والمراد إثبات ما هو أعم منها ومن الحرمة الوضعية . وخامسا : بأنه قد ورد المنع [ 1 ] عن بيع الخشب ممن يجعله صليبا أو صنما فإذا حرم بيع الخشب لذلك فان بيع الصليب والصنم أولى بالتحريم ، وهذا هو الوجه الوجيه ، ويؤيده قيام السيرة القطعية المتصلة إلى زمان المعصوم « ع » على حرمة بيع هياكل العبادة ، ويؤيده أيضا وجوب إتلافها حسما لمادة الفساد كما أتلف النبي ( ص ) وعلي « ع » أصنام مكة [ 2 ] فإنه لو جاز بيعها لما جاز إتلافها .
--> [ 1 ] ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه « ع » أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ قال : لا ، حسنة لإبراهيم بن هاشم . وعن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن التوت أبيعه يصنع به الصليب والصنم ؟ قال : لا . صحيحة . وفي بعض النسخ : عمرو بن حريز ، وعليه فالرواية ضعيفة ولكن المشهور هو الأول . لا يخفي : أنه ذكر في بعض نسخ ئل أبان بن عيسى في سند الرواية بدل أبان عن عيسى فهو من سهو القلم . راجع ج 1 كا ص 393 ، وج 2 التهذيب ص 112 ، وج 10 الوافي ص 41 ، وج 2 ئل باب 70 تحريم بيع الخشب ليعمل صليبا مما يكتسب به . [ 2 ] في ج 6 سنن البيهقي ص 101 عن ابن مسعود قال : دخل النبي ( ص ) مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون نصبا فجعل يطعنها بعود يده ويقول : جاء الحق وما يبدئ الباطل ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ورواه البخاري ومسلم . وفي ج 9 البحار ص 278 ، عن أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبد اللّه : دخلنا مع النبي مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما فأمر بها رسول اللّه ( ص ) فألقيت كلها لوجوهها وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل فنظر النبي ( ص ) إلى علي وقال له : يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقى هبل عن ظهر الكعبة ؟ قلت : يا رسول اللّه بل تركبني ، فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة ، قلت : يا رسول اللّه بل أركبك ، فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة ، فأنزل اللّه تعالى : ( وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ) . وعن أحمد بن حنبل وأبي بكر الخطيب في كتابيهما ما يقرب من ذلك . وعن أحمد بن حنبل وأبي يعلى الموصلي في مسنديهما وأبي بكر الخطيب في تاريخه . ومحمد بن الصباح -